التفكير العلمي وخصائصه :
التفكير العلمي منهج او طريقة منظمة يمكن استخدامها في حياتنا اليومية وهو ليس تفكيراً متخصصاً بموضوع معين بل يمكن توجيهه في معالجة جميع الموضوعات وليس للتفكير العلمي لغة خاصة به او مصطلحات معينه ويقوم على أساس تنظيم الأفكار استنادا الى عدة مبادئ منطقية وغير منطقية .
خصائص التفكير العلمي :
1- التراكمية :
وتشير التراكمية إلى الإضافة الجديدة الى المعرفة حيث ينطلق الباحث من النقطة التي توصل اليها الباحثون الذين سبقوه فيصحح أخطاءهم ويكمل خطواتهم وقد يبطل معرفة او نظرية استمرت عقوداً ويقدم معرفة علمية جديدة .
2- الموضوعية :
ولها معنيان : المعنى الاول : يتمثل في البعد عن الاهواء والميول الذاتية والاغراض الشخصية عند الحكم على المواقف .
المعنى الثاني : اشتراك اكثر من شخص في ادراك او تسجيل خصائص ظاهرة ما بنفس الدرجة تقريبا .
3- التنظيم : التفكير العلمي اسلوب او طريقة للبحث والمعرفة تستند الى منهج يقيم علاقات منظمة بين الظواهر .
4- القياس :
ويتمثل في استخدام رموز رقمية في التعبير عن خصائص الاشياء او الحوادث استنادا الى قواعد معينة .
5- الشمولية واليقين :
الشمولية تعني ان الحقيقة العلمية شاملة لافراد عديدين او لظواهرعديدة .
واليقين يعني ان التفكير العلمي يستند على مجموعة كافية من الادلة الموضوعية المقنعة التي تصل الى الثقة واليقين بها بها ، ولكنه ليس يقيناً مطلقاً بل نسبي لان العلم ضد الثبات والحقيقة الثابتة الوحيدة هي ان كل الحقائق تتغير .
6-الدقة والتجريد :
التفكير العلمي يتسم بالدقة والتجريد والباحث العلمي يسعى الى تحديد مشكلته بدقة وتحديد اجراءاته بدقة ويستخدم لغة رياضية تقوم على القياس الدقيق ويتحدث بلغة مجردة والتجريد وسيلة الباحث لفهم قوانين الواقع .
عوائق التفكير العلمي :
واهمها :-
1- الاسطورة والخرافة :.
2- الالتزام بالافكار الذائعة :
3- حدود العقل البشري :
البحــث العلمــــي
هو عملية منظمة تهدف الى حلول لمشكلات محددة او اجابة عن تساؤلات معينة باستخدام اساليب معروفة يمكن ان تؤدي الى معرفة علمية جديدة .
ومن هذا التعريف يمكن استنتاج ما يلي :
1- هناك مشكلة ما تحتاج الى حل والبحث العلمي يكفل حلها .
2- ان ثمة اساليب واجراءات متعارف عليها في حل المشكلة .
3- ان البحث العلمي يولد معرفة جديدة قد تشمل وصفاً او تفسيرا لظاهرة ما .
خصائص البحث العلمي :
يتميز البحث العلمي بالخصائص الاتية :
1- عملية منظمة تسعى الوصول الى الحقيقة .
2- عملية منطقية يسعى الباحث من خلالها للوصول الى حلول مشكلاته بخطوات غير متناقضة تدعم بعضها بعضاً .
3- عملية تجريبية تنبع من الواقع وتنتهي به .
4- عملية موثوقة قابلة للتكرار والوصول الى نفس النتائج .
5- عملية موجهة لتحديث اوتعديل او زيادة المعرفة الانسانية .
ميادين البحث العلمي :
تتسع ميادين البحث العلمي لتشمل مشكلات الحياة جميعها فالبحث العلمي لايقتصر على دراسة الظواهر الطبيعية فقط بل يشمل دراسة الظواهر الاجتماعية والنفسية والتربوية والاقتصادية وغيرها وإن كان البعض يعتقد بان منهج البحث العلمي يختص فقط بالعلوم الطبيعية المادية وان العلوم الانسانية لايمكن استخدام منهج البحث العلمي فيها ولكن هذا الاعتقاد ثبت بطلانه .
عناصر البحث العلمي :
ويشمل البحث العلمي اربعة عناصر هي :-
أولاً : مدخلات البحث العلمي : وتتكون من عنصرين هما :
1- الباحث : وما يتميز به من كفايات علمية ، منطقية وغيرها .
2- البحث : ببعديه مشكلة البحث والخلفية النظرية .
ثانياً : عمليات البحث العلمي : وتتكون من منهجية البحث وإجراءات البحث .
ثالثاً : مخرجات البحث العلمي : وتتكون من نتائج البحث والاستنتاجات والتوصيات .
رابعاً : الضوابط التقييمية للبحث العلمي : وتشمل المؤشرات ومعايير تقييم البحث في فعاليته .
لمعالجة المشكلة
أولاً : مدخلات البحث العلمي :
تعريف الباحث :
الباحث :هوالشخص الذي يقوم باجراء عملية البحث العلمي وصولا الى حل مشكلة البحث .
كفايات الباحث : ان الباحث ينبغي ان يتميز بمجموعة من الصفات والخصائص ومنها :
1- الكفايات الشخصية للباحث :
وهذه تتعلق بالباحث نفسه وشخصيته والفضائل التي يجب ان يتحلى بها واهمها طريقة تعامله مع الاخرين والتحلي بالصبر والاستمرارية ومعرفته للغات الاجنبية ورغبته في اكتشاف الحقيقة وان يكون متواضعاً لا مغرورا وتجنب مهاجمة الاخرين بشكل شخصي وان يتحلى بالسمعة الطيبة وتحمل المسؤولية ازاء بحثه .
2- الكفايات العلمية للباحث :
ويقصد بها الأطر النظرية والتطبيقية للبحث العلمي التي هي مبعث بصيرة الباحث بمشكلة بحثه وقدرته في تحري المعلومة الدقيقة فيما يقرأ ويكتب وفيما يعرض من معلومات مع درجة عالية من التجرد من الاهواء الشخصية .
الكفايات المنطقية للباحث :
وهي توازي شعور الباحث بالمشكلة وتقرير معالجتها بناء على اسس منطقية مقنعة وتبدو لدى الباحث بشكل قدرات فردية في تقييم طبيعة المشكلة وكونها تستحق الدراسة ام لا .
الاتجاهات العلمية للباحث :
هناك عدد من السمات المميزة التي ينبغي ان يتحلى بها الباحث استناداً الى مجموعة من الاتجاهات العلمية التالية :-
1- الثقة بالعلم والبحث العلمي :
على الباحث ان يثق باهمية العلم من اجل ايجاد حلول مناسبة للمشكلات التي تواجهه .
2- الإيمان بقيمة التعلم المستمر :لاشك ان الحياة معقدة ومتغيرة باستمرار بطبيعتها لذا ينبغي عليه الدراسة والمتابعة المستمرة حتى تكون تفسيراته متماشية مع تطور الحياة .
3- الانفتاح العقلي : لا يلتقي البحث العلمي مع التزمت والجمود والتحيز والتعصب وليس هناك بحث موضوعي يلتقي مع التزمت والتعصب وعلى الباحث التحرر من الأفكار المسبقة .
4- تقبل الحقائق :
يتميز الباحث العلمي بأنه يبحث عن الحقيقة لذا فهو مستعد لقبولها وان كانت مخالفة لراية ولا يؤثر ذلك في علاقته مع أصحاب الرأي المعارض .
5- التأني والابتعاد عن التسرع :
لا يتسرع الباحث العلمي في إصدار أحكامه ولا يدعي معرفة لم يتوصل اليها بالبحث او انه لا يتملك برهاناً واضحاً عليها .
6- الاعتقاد بقانون السببية :
ان يعتقد بان لكل نتيجة سبباً وان يبتعد عن التفسيرات الميتافيزيائية وان لا يؤمن مطلقا بالصدفة ولا يعتمد عليها في تفسير الظواهر .
7- الامانه العلمية :
البحث العلمي امانة عند الباحث ، يلاحظ ويصف ويسجل ويعلن نتائجه كما هي عند قياسها ، فالحقيقة شيء وما يرغب فيه شيء اخر .
أخطاء الباحثين في البحث العلمي :
ويمكن اجمال اهم الاخطاء التي يرتكبها الباحثون في المحاور الاتية:
1-التخطيط للبحث :
فقد يقبل الباحث مشكلة خطرت بباله للوهلة الاولى او عرضها له آخرون دون ان تكون لها اهمية او يختار مشكلة غامضة او واسعة المجال لا يستطيع ان يحقق متطلباتها او يقترح فرضيات غامضة او غير قابلة للقياس او يغفل بقصد او غير قصد جانب هام جدا من البحث .
2- مراجعة الدراسات والبحوث السابقة :
فقد يتجاوز بعض المعلومات الواردة في بحوث سابقة دون ان ياخذ بها او يأخذ بمعلومات لبحوث حديثة لم يتم التحقق منها او يعتمد بصورة كبيرة على المصادر الثانوية او يراجع نوعا محددا من الدراسات ويهمل اخرى لها فائدة اكبر من الدراسات التي اطلع عليها .
3- منهجية البحث : فقد يتهاون في اقتراح منهجية متكاملة الامر الذي يوقعه في بطئ انجاز البحث او التخبط في عمله او انحرافه عن الأهداف الصحيحة .
او قد يتهاون في اختيار عينته او مصادر بحثه مما يعني عدم كفاية بياناته المطلوبة او يقصر في وصف عينته (خاصة في البحوث التجريبية) مما يودي لاختيار عينة غير ممثلة للمشكلة .
4- جمع بيانات البحوث : فقد يقوم بتعديل بيئة او عوامل البحث لتسهيل الحصول على المعلومات او استخدام مقاييس غير كفؤة او ان تكون المقاييس كفؤة ولكنه لا يقوى على استخدامها لعدم كفايته العلمية والوظيفية او التحيز لذاته او لغرض التخلص من المسؤولية.
5-استعمال الوسائل الاحصائية : فقد يستعمل وسائل واختبارات احصائية غير مناسبة كليا او جزئيا لطبيعة بحثه او يستعمل وسائل شكلية دون توضيح ما تعنيه نتائجها من استنتاجات او يتجنب استعمال وسائل واختبارات احصائية هي في صميم البحث نتيجة لعدم كفايته العلمية او يستعمل نوعا او اختبارا واحدا في معالجة كافة البيانات .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق