الخميس، 18 نوفمبر 2010

علم الفراسة وملامح الوجهه

علم قراءة الوجوه ومعرفة مزاج أصحابها علم قديم, وهو يمكننا من قراءة ما في ضمائر الأشخاص وما يحصل لهم ومنهم من خلال دراسة معالم وجوههم, فطبائع الأشخاص تقسم حسب أعمال الجسم فمن يغلب عليه العمل العصبي سموه عصبيا ومن يغلب عليه العمل العضلي سموه عضليا ومن يغلب عليه العمل الغذائي سموه حيويا.



ومن هنا نجد أن صاحب المزاج العضلي كبير العظام, كبير القامة غالبا, خشن البنية مستطيل الوجه, بارز الوجنات, كبير الأسنان ( القواطع), مستطيل العنق, أسمر اللون غالبا, أسود الشعر وغزيره, بارز التقاطيع والملامح ثابت الطبع, قويا في كل شيء, قوي البدن, قوي العزيمة, قوي الإرادة ويغلب أن يكون من أهل البطش وله السيادة بين معارفه, ولا بد من امتيازه على رفاقه.‏

أما أصحاب المزاج الحيوي فتكون وجوههم مستديرة وأنوفهم واسعة وأعناقهم قصيرة وبشرتهم محمرة ودائمي الابتسام والإشراق وشعرهم ناعما أسود أو مائلا إلى السواد والعينان رشيقان سوداوان أو زرقاوان والأنف عريضا وهم ميالون إلى الرياضة, لا يستطيعون البطالة لأن من طبعهم الحركة فتراهم دائما في شغل وهم أهل نشاط وهمة وذكاء وسرعة خاطر مع تقلب وتردد, يحفظون سريعا وينسون سريعا, ذكاؤهم أكثر من ثباتهم وظواهرهم أكثر من بواطنهم وهم أهل عواطف ويغلب عليهم الميل إلى اللهو والترف والتأنق في المأكل والمشرب ومن أسباب السعادة عندهم أن يبقوا أحياء.‏

أما المزاج العصبي فيكون صاحبه دقيق الجسم بيضاوي الوجه بارز الجبهة عريضها, براق العينين, رقيق العنق, إذا نظرت إلى مجمله رأيته أقرب إلى اللطف والدماثة مائلا إلى القوة وهو ناعم الشعر أملس البشرة حاد الصوت, ويكثر هذا المزاج في النساء فالمرأة العصبية يغلب عليها الجمال وخفة الروح والحدة وسرعة الغضب وهي تشتهي استدارة الزندين وانتفاخ الخد, وامتلاء الجسم ومن أخلاق صاحب هذا المزاج شدة الإحساس وسلامة الذوق وحب الجمال الطبيعي والصناعي وسرعة الانتباه وقوة العواطف وحدة الذهن ورقة الشعور ولكن من النادر أن ينفرد الإنسان بمزاج من هذه الأمزجة دون سواه, والغالب أن يكون المزاج مزيجا من اثنين وجملة القول إن الإنسان يولد وفيه ميل وراثي إلى مزاج معين فإذا ساعدته أحواله وتربيته ظهر فيه ذلك المزاج إلا أنه يتغير بتغيير الأحوال ونوع التربية والبيئة.‏

الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010

الشخص الايجابي والشخص السلبي

الأيجابي و السلبي



الإيجابي يفكر في الحل

والسلبي يفكر في المشكلة

الإيجابي لا تنضب أفكاره

والسلبي لا تنضب أعذاره

الإيجابي يساعد الآخرين

والسلبي يتوقع المساعدة من الآخرين

الإيجابي يرى حل لكل مشكلة

والسلبي يرى مشكلة في كل حل

الإيجابي الحل صعب لكنة ممكن

والسلبي الحل ممكن لكنة صعب

الإيجابي يعتبر الإنجاز التزاما يلبيه

والسلبي لايرى في الإنجاز أكثر من وعد يعطيه

الإيجابي لدية أحلام يحققها

والسلبي لدية أوهام وأضغاث أحلام يبددها

الإيجابي عامل الناس كما تحب ان يعاملوك

والسلبي أخدع الناس قبل ان يخدعوك

الإيجابي يرى في العمل أمل

والسلبي يرى في العمل ألم

الإيجابي ينظر الى المستقبل ويتطلع الى ما هو ممكن

والسلبي ينظر الى الماضي ويتطلع الى ما هو مستحيل

الإيجابي يختار ما يقول

والسلبي يقول ما يختار

الإيجابي يناقش بقوة وبلغة لطيفة

والسلبي يناقش بضعف وبلغة فظة

الإيجابي يتمسك بالقيم ويتنازل عن الصغائر

والسلبي يتشبث بالصغائر ويتنازل عن القيم

الإيجابي يصنع الأحداث

والسلبي تصنعة الأحداث

السبت، 23 أكتوبر 2010

تجارب الناجحين 7

بسم الله الرحمن الرحيم


جون وارنوك / تشارلس جيشكه
مؤسسان لشركة ادوبى سيستمز



ماعدا هيوليت وباكارد وربما مور وجروف من انتل  , لم ينجح ثنائى فى الصمود امام اوجه المشقة التى تواجهها شركة تكنولوجية مبتدئة بمثل تلك الكفائة والترابط الوثيق مثلما فعل جون وارنوك وتشوك جيشكه المؤسسان لشركة ادوبى سيستمز .

ولقد قام جيشكه باختيار وارنوك للعمل فى مركز بحوث والتو الشهير التابع لشركة زيروكس فى عام 1978 وتوصل بحثهما الى قدرات الجرافيك المتقدمة  عملية تطوير مستويات التصوير الجرافيكى .

واستطاعا ابتكار برمجيات تربط بين الطابعة وجهاز الكمبيوتر بطريقة تمكن المستخدمين للطابعة من الطبع باى طابعة متصلة والتحكم فى النص والصور اثناء انتقالها .

و قاما بترتيب اجتماع مع ستيف جوبز رئيس شركة ابل عرض عليهما مليون دولار مقابل برمجياتهما التى كانت تعرف باسم بوست سكريبت وان ينضما الى شركة ابل ولكنهما رفضا عرضه وهكذا ولدت شركة ادوبى سيستمز .
تقابلنا مع هذين العملاقين الهادئين فى مكتب وارنوك المتواضع  الذى يقع فى الطابق الاول

عندما بدات شركة ادوبى , كان هناك بالفعل لاعبان كبيران للغاية فى الساحة  وهما بالتحديد مايكروسوفت وابل وكان عليكما الموازنة بين المصالح فيما فيما بينهما . كيف كنتما تواجهان الامر ؟

و(وارنوك)  عندما كنا بصدد ترخيص برمجيا بوست سكريبت كانت شركة ابل تبحث عن نافذة على احدى الفرص وكذلك لم يكن الحاصلون على ترخيص بوست سكريبت منافسين لابل بل مكملين لها مما اتاح لهم بداية سريعة فى مجال النشر المكتبى

ج (جيشكة) كانت نصيحة الناس لنا فى البدايات المبكرة لشركة ادوبى ان نسعى وراء اكبر شركات تصنيع الحاسب ولكننا لجانا بدلا من ذلك الى شركة ابل التى كانت تحتاج الينا لكى تبنى موقعا فى السوق  وقد استطاعنا بادخالنا للصناعات الدقيقة فى مجال الحاسبات ان نتوجه بعد ذلك الى شركات مثل اى بى ام وهيوليت باكارد .

اذن كانت استراتيجيتكما الواضحة هى العمل مع الشركات الاصغر والاقل رسوخا ؟
ج هذا صحيح  كما ادركنا اننا ما لم نحقق لانفسنا مكانه البائع لتكنولوجية قوية فاننا سنكون فى وضع شديد الضعف عند التفاوض للوصول الى اتفاقيات واقعية للترخيص مع شركات مثل اى بى ام وهيوليت باكارد بل ربما لم نكن قادرين على ايجاد قيمة بالشركة بالقدر الكافى


   من السمات البارزة للشركات المبتدئة الناجحة قدرتها على التكيف مع وضعها فى السوق . فعندما وضعتما فى البداية خطة مشروعكما الخاص هل كانت الفكرة انشاء مشروع مؤسسة طباعة . وكيف استطعتما التكيف ؟

و  فى الواقع كانت هناك الخطة الاولى لعمل الشركة ثم الخطة الثانية ثم الثالثة

ج اننا فى الواقع لم نكتب قط الخطة الثالثة

و لقد بحثنا الخطة الاولى بحثا شاملا  - كانت خطة لبدء مكاتب خدمة للطبع والنشر واعتقدنا ان الشركات تحتاج الى المواد المطبوعة وان باستطاعتنا الجمع بين طابعات الليزر واجهزة الحاسبات وان نعفى الشركات من عناء عمليات الطبع
ج   كنا نريد ان نصنع اشياء من نوع المطبعة البريدية الفورية

و  تمكنا من جمع مليونين ونصف دولار عن طريق خطة العمل وبعد ذلك اخترنا نائب الرئيس للمبيعات والتسويق واجرينا عمليات التطوير الفنية لبرمجيات بوست سكريبت ثم جائتنا المكالمة الشهيرة من ستيف جوبز

ج  وحتى نكون صادقين كانت الاولى من جوردون بل ( نائب رئيس قطاع الهندسة ) فى شركة دى اى سى وكانت نفس مشكلة ستيف .

لقد كان الجميع يقومون ببناء اجهزة الحاسبات فى ذلك الوقت .

وبعدهاتلقينا مكالمة ستيف جوبز التى قال فيها " نستطيع وضع ما تقدمونه من تكنولوجيه فى طابعة وتشغيلها مع جهاز الماكنتوش  "

لقد رفضتما العرض الذى قدمة جوبز للعمل معه بمليون دولار .

و   لقد كان خمسة ملايين فقد كان يريد شراء الشركة

ج وكان يزورنا مرة كل شهر اثناء فترة المفاوضات وكان يقول انه يريد شراء الشركه

حدثنا عن العمل مع جوبز . فهناك تلك الجاذبية الاسطورية التى كانت يتحدث عنها الناس كثيرا .

و   انها حقيقة واقعية تماما فهو احد القادة العظام بطبيعتهم ولديه القدرة على حفز الناس بصور لم اشهد لها مثيل

ج  هذا الحديث الذى نجريه معا لم يكن ليحدث الا من اجل ستيف جوبز لقد فعل من اجلنا اكثر من مجرد ابرام صفقة وحصولنا على الموارد الازمة لتطوير منتجنا داخل شركة ابل

ماهى بالتحديد اوجه الخلاف فى التقاليد والثقافة بين شركة ادوبى وشركة ألدوس التى تم ادمجتماها ؟


و  لقد ادمج بول برينرد المدير التنفيذى الاول لشركة ألدوس بعض الشركات فى شركتة ولكنه ترك هذة الشركات كوحدات مختلفة لها ادارات التسويق والمبيعات الخاصة بها وكانت تلك شركات صغيرة وتتمتع بالاكتفاء الذاتى ولقد ظلت تلك الشركات وانتهى امرها وهى تتمتع باستقلالها الخاص .
وانا ارى ان شراء شركات صغيرة على هذا النحو سوف يؤدى بها الى الافلاس  بوجه عام . ولقد ورثنا مع شرائنا لشركة الدوس كل هذة الشركات الضغيرة

يعتبر مدخلكما الى الادارة الثنائية امرا فريدا . وبصرف النظر عن المشاركة بين باكارد وهيوليت . فانتما تمثلان الفريق الوحيد الذى نجح فى العمل معا فى تالف من بين جميع العمالقة ز فما هو السر فى ذلك ؟

ج  يعتبر جون افضل قرار اتخذتة فى حياتى لاختيار انسان للعمل معى  فمنذ ذلك اليوم احترم كل منافى الاخر القدرات الفكرية والامانة والسلوك والاخلاق التى نعتمد عليها فى حياتنا الشخصية والعملية

و   عندما اكون خارج المدينة ويكون هناك قرار فى الشركة لا  اشك فى قدرة تشوك فى اتخاذة

ج ونتيجة لذلك استطعنا ان نعيش حياة طيبة الى خارج نطاق العمل ايضا

و عندما بدانا الشركة اتخذنا قرارا جوهريا وهو ان تتساوى اجورنا دائما

ج  والواقع اننى احصل على مبلغ اكثر قليلا لاننى اكبرة بعام وادفع تكاليف تامينية اكثر منه ب 100 دولار فى السنة على ما اظن

اذا قد يكون سركما هو عدم تحويل كل قرار بالغ الضغر الى خلاف خطير .

ج  اذا اتخذ احدنا قرارا يختلف عن القرا الذى اتخذة الاخر  عليك هنا ان تقرر ان كان هذا القرار يستحق فعلا الشجار من اجله .

و  كما اننى لا اتخذ قرارا هاما بدون استشارة صديقى 

ج   فاذا كان القرار يبدو غير سليم تماما فاننا نتخذ قرارا اخر يختلف عنه قليلا وذلك هو السر فانت لاتتخذ قرارات عشوائية ثم تتوقع من الاخر ان يوافق عليها

ما الذى يدفعكما الى الذهاب الى العمل فى ادوبى ؟

ج   ان السبب هو اننى اعمل مع مجموعة من الناس فى منظمة تستطيع ان تؤثر فى العالم وتغيره ولاتنسى ان ماكاد يشعرنى الاحباط  فى مركز بحوث بالو التو بشركة زيروكس هو عدم مقدرتى ان تصل هذة التكنولوجيا الى العالم اجمع وهذا ما دفع معظمنا للرحيل عن المركز

ان اول مرة يمد فيها احدهم لى يده ويقول لى " احييك لان المنتج الذى صنعته كان السبب فى تغيير حياتى " لهى اعظم لحظات الرضا عن النفس ولا ادرى ان كان هذا الشعور كامننا فى روح الاقدام على تاسيس الشركة ام لا 

 و  ان الثروة وكل هذة الاشياء امر جميل غير انها ليست السبب فى انشائنا لشركة ادوبى فالمسالة ليست كذلك فحسب ولكن الثروة مقياس لمدى الكفائة التى تدير بها شركتك والاثر الذى تركته على السوق  .

لقد حققتما الكثير . فما هى النصيحة التى تتقدمان بها لرجال الاعمال من مؤسسى الشركات اليوم ؟

و النصيحة التى قدمها لنا اول رئيس مجلس ادارة  . فقد قال " اذا كتبت لشركتكما النمو فانها ستحقق ارقاما مضاعفة من النمو ان هدفكما الاساسى هو نمو الشركة بحيث تتركان مكانكما فى العمل "   بعبارة اخرى  انه كان يقول لنا عليكما التوقف عما كنتما تعملان والانتقال الى المستوى التالى حتى يستطيع الاخرون عمل ماكنتم تعملان  , وفى اعتقادى ان 99 فى المائة من الشركات كانوا يواجهون طريقا مسدودا لانهم لم يقوموا بهذا التحول وحاولوا بدلا من ذلك ان يحتفظوا بسيطرتهم على الشركة .
ج  النصيحة الاخرى التى اقدمها هى استخدام اشخاص اكثر منك ذكاء .

 و   هناك فلسفة فى الادارة  - ليست وظيفة المديرين الذين نستخدمهم ان يكونوا رؤساء  ان وظيفة المدير هى تسهيل الامور والعمل على تعظيم قدرة العاملين تحت رئاستة وان يجعلهم يخرجون افضل ما لديهم بدون ان يملى عليهم احد ما يفعلون  ان التقاليد والثقافة فى شركة ادوبى  ليست من النوع الهيكلى الوظيفى العالى الذى يتربع فيه فرد واحد استبدادى بحيث يملى عليك ما تفعله 

ج  وهناك نصيحة اخرى اقولها لرجال الاعمال مؤسسى الشركات  وهى ان يختار لديه اشخاص يعرفون كيف يواصلون العمل الى نهايتة فمن المهم ان تتصور ماتريد انجازة  وان تكافىء بالفعل الاشخاص الذين يقومون بالخطوة النهائية الخاصة بالمنتج . فهناك الكثير من الشركات المبتدئة التى  تنهار لانها تعمل دائما من خلال فكرة يتعذر تطبيقها


هل هناك طريقة تستطيعان بها التميز بين الشخص القادر على اتقان العمل حتى نهايتة والشخص الغير قادر ؟ 

يعتمد ذلك الى حد بعيد على الخبرة. فى البداية كنا نميل الى اختيار اشخاص  نعرفهم بالفعل للعمل معنا . ولم نكن نختار عاملين من الشباب لمجرد اننا ندفع لهم رواتب اقل . لقد اخترنا للعمل اشخاصا كنا نعتقد انهم الافضل

و   من الفكبار وخط السيب لحاهم  . محترفون ومحنكون .

ج  كان العاملون الذين اخترناهم للعمل فى المراحل المبكرة يعملون فى شركو زيروكس او ادارة بحوث العمليات المتقدمة ولا سيما المهندسون



تجارب الناجحين 6

بسم الله الرحمن الرحيم


- ساندى كيرتزيج

                                    المدير التنفيذى الاول ومؤسسة شركة اسك للبرمجيات                      

ان احدا لم يسمع تقريبا عن سيدات حققن نجاح فى مجال شركات للتكنولوجيا تلك الصناعة التى سيطر عليها الرجال ابان فترة السبعينات . ولكننا نعرف واحدة من هؤلاء هى ساندرال . كيرتزيج فقد نجحت فى بيع سلعتها لعمالقة الصناعة  فى حين كانت تعمل بتنشئة ابنيها . ولو كان لنا كلمة نصف بها تلك السيدة التى اسست هذا المشروع الخاص التى انشات شركة قيمتها 450 مليون دولار لقلنا دون شك انها شجاعة .

بدا اهتمام كيرتزيج بمجال الحاسبات عندما كانت طالبة فى السنة  الثانية بجامعة  لوس انجلوس بولاية كاليفورنيا  فقد اقامت هناك اثناء الصيف فى مركز الحاسبات بالجامعة  . وبرغم افتقارها التام الى مهارات البرمجة  فانها استغرقت فى محاولة حل اول مسالة كبرى لها – وهى التحديد الدقيق لموقع موجات الراديو للكتلة الشرقية التى ترتد من طبقة الاينوسفير من الغلاف الجوى للارض .

وفى عام 1971 كانت تبيع حسابات الحاسب على اساس المشاركة لشركة جنرال اليكتريك ففى ذلك الوقت كانت الغالبية العظمى من الشركات تعجز عن شراء اجهزة الحاسبات الكبيرة الخاصة بها وبدلا من ذلك كانت تستاجر اجهزة الاخرين بعض الوقت

وفى احدى زيارتها التسويقية لاحد العملاء المتوقعين ولدت شركتها الجديدة اسك واهو احد اصحاب مصانع معدات الاتصالات اللاسلكية بحاجة الى برمجيات مصنوعة حسب طلبة لمتابعة المخزون وفواتير المواد وطلبات الشراء وبعد برهة من التفكير وافقت كيرتزيج على كتابة هذة البرمجيات وتركت وظيفتها وحصلت على 1200 دولار عن هذا العمل وهو مبلغ متواضع ولكنها بداية سليمة .

تبين لها ان الاخرين ايضا فى حاجة ماسة الى برمجياتها الخاصة لادارة المصانع التى اطلقت عليها اسم مان مان وقد ازدهرت شركة اسك بعد عن وسعت من خط انتاجها ومن قاعدة بياناتها .

ولقد عرض على كيرتزيج من شركة هيوليت باكارد  عرضا بمليون دولار مقابل بيع حقوق برمجياتها واجرى التفاوض معها نظيرها الشاب اد ماكريكين  (الذى اصبح فيما بعد رئيسا لشركة سيليكون جرافيكس )  ورفضت كيرتزيج هذا العرض بازدراء  وهى عازمة على اظهار تفوق برمجيات شركتها الصغيرة .

ولم تتمكن شركة هيوليت باكارد من الوصول الى النجاح الذى وصلت الية شركة  اسك فى تقديم برمجيات للصناعة خاصة بها .
وفى عام 1985 تخلت كيرتزيج عن منصبها فى الشركة من اجل تربية اولادها واستمرت فى موقعها رئيسا للشركة حتى عام 1989عندما تجاوزت ايرادات الشركة  185 مليون دولار .

وبعد اقل من عام من اعتزالها اقنعها مجلس ادارة الشركة بالعودة مرة اخرى الى منصبها كمدير تنفيذيا اول لقيادة الشركة فى ذلك المجال الذى يتلاطم امواجه وعام 1992 وبعد ان اطمانت على ان شركتها استعادت مسارها الصحيح تفرغت لتربية ابنيها . وبعد ذلك بعامين بيعت شركة اسك لشركة كمبيوتر اسوشيتس التى يمتلكها تشارلس وانج وذلك فى اطار استراتيجيتها فى الامتلاك والان تباع كل منتجات شرك اسك وعليها ماركة كمبيوتر اسوشيتس .


لقد تحولت من مجرد فكرة الى شركة بطريقة رائعة  حدثينا عن ذلك .

لقد بدات الشركة باعتبارها وظيفة اضافية فى غرفة النوم الثانية بشقتى  وبدات بمبلغ 2000 دولار على عكس مؤسسى الشركات الذين يكون لديهم مبلغ استثمارى كبير ولم يكن لدى خطة لانشاء شركة بنصف مليار دولار

لقد قرات الكثير من مجلات ادارة الاعمال وقرات ان الشركات الصناعية الامريكية من بين اقل الشركات انتاجية فى الدول الصناعية وقلت فى نفسى ان هذة الشركات لا تستخدم الحاسب الا فى اعداد كشف المرتبات وما من شك فى ان دفع اجور العاملين شىء مهم غير اننى ادركت ان اجهزة الحاسب يمكن ان تفى باحتياجات كبر للشركات الصناعية  وقال لى اول زبائنى  (فى الواقع انا اريد شيئا استطيع عن طريقة متابعةومعرفة المخزون لدىوان تتوافر لى المعلومات الصناعية فى اسرع وقت  ) وقلت انها ربما كانت مشكلة الكثيرين من اصحاب المصانع  وبعد ان طورت اول سلسلة من البرمجيات لاول زبون ذهبت الى شركة ثانية وعرضت عليهم الامر وقلت  الا تريدون ان ساعدكم فى برمجة عمليات التصنيع لديكم بالحاسب .

هل كانت تلك هى النقطة التى بدات منها ارسال نشراتك للاعلان عن خدماتك .

هذا صحيح قالت لى الشركة الثانية  " نحن نريد تنظيم عمليات التصنيع لدينا ونتابع حركة البضائع ولكننا نختلف كثيرا عن الشركة الاولى "  وكنت استمع الى المشكلات التى تواجههم ورايت انها فى الواقع شديدة التماثل على الرغم  من انهم كانوا يعتقدون انها تختلف اختلافا كبيرا .  وقمت بانهاء العمل وقدمت لهم برنامج الحاسب ثم ذهبت الى شركة ثالثة وحدث نفس الشىء معهم واصبحنا اول شركة تطور بالفعل برمجيات موحدة قياسيا مقارنا بالبرمجيات التى تصنع بناء على رغبة خاصة  وبدانا لسوق المينى كمبيوتر وبالتحديد للقطاع الصناعى اى فى التطبيقات المالية والصناعية فى القطاع الصناعى وكانت هذة هى البداية لشركتنا .

ان مفتاح المسالة يتمثل فى الاستماع الى مشكلات الزبون  ثم تصميم البرمجيات,اننى لم اكن الافضل فى البرمجة وكنت اتصل بمبرمجين على درجة عالية لاستشارتهم فيما هو مطلوب للبرنامج , كانت افضل مهاراتى تتمثل فى تحديد المشكلة والتعرف عليها ونقل هذة المشكلة الى الفنيين

وفى اثناء نمو الشركة عرفت مايكفى عن كل مجالاتها ولذلك كنت اعرف عندما اقوم بالتوظيف ان من يتقدم ان كان يتباهى ببكالريوس العلوم او انه يقوم بعمل جيد . ولهذا حاذر من ان تجعل العاملين لديك من ان يعملوا ما لاتستطيع انت عمله

* وفى بدايتى لم يوافق احد من اصحاب رؤوس الاموال الاستثمارية ان بعطينى اموال وذلك لسببين اولا لاننى امراءة وثانيا لان مجال البرمجيات لم يكن له قيمة فى ذلك الوقت فالامر كما قلت من قبل اعمل بقدر ما فى وسعك بدون مساعدة مالية من الخارج لانك فى الواقع لست فى حاجة الى اموال كثيرة فى البداية عندما تعمل فى تطوير البرمجيات  .

فى المراحل المبكرة من عمر الشركة عندما جائك عرض مغرى من شركة هيوليت باكارد . كيف اتخذت قرار عدم البيع لهم ؟

  كانت تلك صفقة عجيبة لقد ادركت شركة هيوليت باكارد ان البرمجة للشركات الصناعية صناعة جيدة  واردكت ان برمجياتنا ممكن ان تساعدهم فى بيع الكثير من اجهزة الحاسبات لديهم .

وكنت قد حددت سعر لشركة اسك ضعف السعر المحدد وبالنسبة لى كانت الارقام كبيرة  وفى اثناء المفاوضات كانوا يقولون انهم يستطيعون كتابة هذة البرمجيات فلد يهم الكثير من المهندسين الرائعين فقلت لهم انكم لا تستطيعون كتابة هذة البرمجيات فى تسعة اشهر قال بول ايلاى "سوف نفعل ذلك بك او بدونك  " اجبتة لن تستطيع انجاز ذلك فى تسعة اشهر وليس قبل ثلاث سنوات " وبطبيعة الحال استغرقت هيوليت باكارد اكثر من ثلاث سنوات فقد ظلت اسك متقدمة فى هذا السباق

لو عرض ماكريكين ماكنت تريدين هل كنت ستاخذينه ؟

لو عرض مليونى دولار نعم بالتاكيد,ان مالانعرفه عن المستقبل لن يضرك فى شىء وقد كان هذا المبلغ فى ذلك الوقت يفوق كل خيالى

ماهو الدور الذى لعبة الحظ فى نجاح اسك؟ هل هو القوة الغالبة ام هو المهارة ؟
 
فى احدى المرات تعمد ال شوجارت" مؤسس ومدير شركة سيجيت " اغاظتى اثناء القاء خطبة مشترك فقال شيئا مثل"ان الحظ اهم بالنسبة لكم من امهاتكم وهاهى ساندى ستحدثكم عن الحظ . لقد كان الحظ دائما بمثابة دعابة فى بلادنا , ولكننى اعتقد انك تصنع حظ بيديك .

وفى اعتقادى ان الحظ هو استغلال الفرص فالفرص كثيرة وهناك ملايين الافكار من حولنا ولكن الامر يتوقف على من يستغل الفرص

هل تصفين نفسك انك شخص لديه القدرة على خوض مخاطر هائله ؟

لا اعتقد ان من بين مؤسسى الشركات من سيقول لك ان ما قام به كان مخاطر هائلة

ان شركة هيوليت باكارد نجحت فى ان تنمو وتتطور بعد ان تركها بل هيوليت وديفيد ماكارد .

نعم بالفعل وذلك امر غير عادى . اذ واصلت بالعمل بالتقاليد التى ارساها هيوليت وباكارد وفى اعتقادى انه اذا ترك جيتس مايكروسوفت  فقد تستطيع الشركة ان تستمر لفترة ولكن لن تستطيع اسهمها من النوع الذى تود الاحتفاظ به لفترة طويلة  ويصدق الشىء نفسه على اليسون واوركل وفى اعتقادى ان هناك فترة انتقال طيبة امام شركة انتل لان اندى جروف وجوردون مور لايزالان هناك  .  وسوف يكون من الممتع ان ترى ماذا سيحدث بعد تقاعد جروف ومور

ان مدير التنفيذ الاول يضع التقاليد والثقافة فى مختلف الظروف والاحوال وهذة هى وظيفته الرئيسية  والعاملون الذين جاءوا الى هذة الشركة اختاروا ان يلتزموا بهذة التقاليد  اما فى حالة شركة هيوليت باكارد فقد كانت التقاليد انتشرت راسخة  فى جميع انحاء المنظمة بصرف النظر عن المكان الذى تذهب اليه فى العالم



*  نصيحتى الاولى للراغبين فى تاسيس الشركات هى السعى والمحاولة فى هذاالمجال وربما كان اهم ما اوجهه من نصائح هو :

لابد ان تكون لديك الثقة بالنفس : فاذا لم تكن تثق بنفسك فلن يثق بك احد وسيتعذر عليك التواصل الجيد مع الاخرين اذا لم تثق بفكرتك


احط نفسك باشخاص اكفاء . احتفظ بفريق جيد ولا تخشى ان تتقاسم معهم المجد والمسئولية والسلطة ان ذلك يحتاج الى الكثير من العمل الشاق ومهما كبرت الشركة فسوف يظل احتياجها الى العمل الشاق ولكن الاختلاف سيكون فى نو ع العمل

كن مستعدا لارتكاب الاخطاء . وكل ماعليك هو ان تكون اخطاؤك اقل من اخطاء المنافسين لك

لاتغتر بما حققتة من نجاح  . فعندما طرحنا الشركة للاكتتاب العام اصبحنا فجاة الطفل المدلل فى البلاد وحققنا النجاح بين عشية وضحاها ولكن هذا النجاح المفاجىء احتاج الى ست او سبع سنوات من العمل الشاق  و 20 ساعة من العمل اليومى .

ان تظل ذلك الشخص الذى كنت عليه عندما بدات  ان تظل تقف فى الصف  امام مكتب البريد وتظل ترتدى البنطلون بالطريقة العتادة  فلا تجعل اعتقاد الناس فجاءة بانك رجل عظيم يدير راسك فانك ان فعلت ز لن تطيق وجود مشكلة فى عملك

مفهوم البرمجة اللغوية العصبية

الفصل الأول
ما المقصود بالبرمجة اللغوية العصبية؟



المواضيع الرئيسية التي يشتمل عليها هذا الفصل:
      v      أركان البرمجة اللغوية العصبية.
      v      الافتراضات المستبقة للبرمجة اللغوية العصبية.
      v      ما وظيفة البرمجة اللغوية العصبية.
-        إطار البيئة أو التأثير.
-        إطار التأثير الخارجي.
      v      العقل الواعي والعقل اللاواعي.
      v      خطة العمل.












نبدأ بالمهم ثم بالأقل أهمية. ما المقصود بالبرمجة اللغوية العصبية؟ هذا
سؤال خادع، إذا لا يمكنك أن تحدِّد تعريفًا واحدًا فقط للبرمجة اللغوية
العصبية، فهناك تعريفات عديدة لهذا المصطلح، كلٌّ منها يبدو كشعاع
 من نور ينبعث من زاوية مختلفة موضحًا شكل الموضوع
ومضمونه كاملاً.
إن البرمجة اللغوية العصبية تُعنى بدراسة التألق والجودة ... كيف يتسنى للأفراد والمؤسسات البارزة أن يحققوا نتائجهم الرائعة؟ ويمكن تعليم هذه الرق إلى الآخرين بحيث يتمكنوا أيضًا من إحراز نفس نوعية النتائج، ويطلق على هذه العملية اسم ((النمذجة)).

وللقيام بالنمذجة، تقوم البرمجة اللغوية العصبية بدراسة كيف ننظم خبرتنا الذاتية – كيف نفكر في قيمنا ومعتقداتنا وكيف نوجد حالاتنا الانفعالية – وكيف نُشِّيد عالمنا الداخلي من خبراتنا ونُكسبه معنى. إن الأحداث ليس لها معنى في حد ذاتها، وإنما نحن من يضفي عليها المعنى، كما أننا نجد أن الأشخاص على اختلافهم قد يُضفون على نفس الحدث معا فيَ مختلفة، لذا فإن البرمجة اللغوية العصبية تدرس الخبرة من الداخل.

لقد بدأت البرمجة اللغوية العصية بدراسة أفضل المحاورين ثم ارتقت إلى الدراسة المنهجية للاتصال الإنساني،، وقد نمت بإضافة مجموعة من الأدوات والرق العملية التي ابتكرت عن طريق نمذجة مجموعة من الأشخاص المتميزين.

وتستخدم هذه الأدوات على المستوى الدولي في مجالات الرياضة والأعمال والتدريب والمبيعات والقانون والتعليم. ومع ذلك فإن البرمجة اللغوية العصبية أكبر  من مجرد مجموعة من الأساليب، فهي أيضًا طريقة لتفكير ... إطار ذهني يعتمد على البحث والاستكشاف والمتعة.

ويشتق اسم ((البرمجة اللغوية  العصبية)) (Neuro-Linguistic Programming) من المجالات الثلاثة التي يجمع بينها، وهي:

((علم الأعصاب)) () أي كيف نرتب أفعالنا لتحقيق أهدافنا.
((اللغويات)) () أي كيف نستخدم اللغة وكيف تؤثر علينا.
((البرمجة)) () تتناول الذهن وكيف نفكر.

وفيما لي بعض تعريفات البرمجة اللغوية العصبية، وبالجمع بينها يمكنك أن تتوصل لفكرة جيدة عن هذا المجال:
-        البرمجة اللغوية العصبية هي دراسة تركيب الخبرة الذاتية.
-        البرمجة اللغوية العصبية هي استراتيجية تعلُّم سريعة للتعرف على الأنماط الموجودة في العالم والاستفادة منها. ((جون جرا يندر)).
-        البرمجة اللغوية العصبية هي ذلك العلم  الذي يبحث في كيفية العودة إلى ما فقدناه، أي العودة إلى الخالة المثالية. ((جون جرا يندر)).
-        البرمجة اللغوية العصبية هي كل شيء يحالفه النجاح. ((روبرت ديليس)).
-        البرمجة اللغوية العصبية هي اتجاه ومنهج يخلِّفان وراءهما ذيلاً من الطرق والأساليب. ((ريتشارد بندلر)).
-        البرمجة اللغوية العصبية هي تأثير اللغة في ذهننا وفي السلوك المترتب عليها.
-        البرمجة اللغوية العصبية هي الدراسة المنهجيَّة للاتصال البشري. ((أليكس ثون يودي)).
-        البرمجة اللغوية العصبية هي الطريقة التي تتبع لنمذجة التميز حتى يتم نسخه وتكراره.
-        وحتى يزداد الأمر وضوحًا نعرض لقصتين هنا، فالقصص تكون دائمًا مصدرًا أكثر ثراءً للأفكار من التعريفات المباشرة.



القصة الولي:
سأل ولد أمه: (ما المقصود بالمبرمجة اللغوية العصبية يا أماه؟)
قالت الأم: (انتظر دقيقة وسأخبرك ... لكن عليك أولً أن تفعل شيئًا حتى تفهم ذلك جيدًا .. انظر هل يجلس جدك هناك على مقعده؟)
أجاب الولد : (نعم يا أماه).
فقالت له: (اذهب وسله عن حال التهاب مفاصله اليوم).
مضى الغلام إلى جدِّه سائلاً إياه: (جدي .. كيف حال التهاب مفاصلك اليوم؟)
رد العجوز وقد عَلَت وجهه نظرة ألم: (آه يا بني .. إن الأمر سيئ إلى حد ما ... ودائمًا ما يزداد الأمر سوءًا في الطقس الرطب .. ولا أكاد أستطيع أن أحرك أصابعي اليوم).
عاد الولد إلى أمه : (لقد أخبرن في جدي بأن الأمر سيئ .. وأعتقد أنه يؤلمه .. هل ستخبرينني ما المقصود بالبر مجة اللغوية العصبية الآن؟)
(في خلال دقيقة .. أعدُك بذلك.. ولكن عُد إلى جدك وسله عن أكثر شيء مضحك فعلتَه أنت عندما كنتَ طفلاً صغيرًا).
(جدي، هل تذكر أكثر شيء مضحك فعلته – أنا – عندما كنتُ طفلاً صغيرًا؟)
أشرق وجه العجوز وابتسم قائلاً: (نعم .. هناك الكثير ... أذكر ذات مرة عندما كنتَ وصاحبك تلعبان لعبة ((بابا نويل)) وتنثران بودرة الأطفال في كافة أرجاء الحمام متظاهرين بأنها قطع من الثلج ... لقد ضحكتً كثيرًا غير أنه لم يتعين على أن أزيل شيئًا م ذلك).
نظر العجوز في الأٌفق وقد رُسمت على وجهه ابتسامة، ثم استأنف قائلاً: (كما أذكر تلك المرة التي اصطحبتُك فيها للتمشية .. لقد كان يومًا رائعًا وكنتَ تغني واحدًا من أناشيد الأطفال التي تعلمتها حديثًا بصوت عال ... فمر بنا رجل وألقى إليك نظرة غضب ظنًا منه أنك تسبب إزعاجًا بالغًا ... وطلب مني أن أخبرك بان تلزم الصمت ... فالتفتَّ إليه وقلت له: إذا لم يكن يعجبك غنائي فاذهب واغضب بعيدًا عنَّا.. ثم واصلتَ الغناء بصوت أعلى). واستتبع الرجل العجوز كلامه بضحكة مدويَّة.

عاد الولد إلى أمه وقال: (هل شمعتِ يا أماه ما قاله جدي؟)
أجابت الأم: (نعم يا بني .. غيرت شعوره بكلمات بسيطة ... وتلك هي البرمجة اللغوية العصية).

القصة الثانية:
في يوم ما والشمس تأذن بالمغيب، مر رجل حكيم بقرية في منطقة نائية، وعندما همَّ بالنزول عن راحلته طلب من أحد شباب القرية أن يُحضر له شربة ماء، فأجابه الشاب وأعطاه قربة ماء، فظل يشرب حتى ارتوى، وشكر الشاب، ثم قال له: (هل من خدمة أؤديها لك قبل أن أواصل رحلتي؟)
قال الشاب: (نعم، إن هناك نزاعًا بيني وبين إخوتي، فأنا الأخ الأصغر لعلاقة أشقاء، ولقد مات والدنا مؤخرًا – رحمه الله – وكان كل ما ترك لنا قطيعًا من الإبل عددها 17 بعيرًا بالتحديد، أوصى بنصفها لأخي الأكبر، وثلثها لأخي الأوسط، وبتسعها لي، فكيف لنا أن نقسِّمَ قطيع الإبل ذاك دون ذبح أيٍّ منها، فقيمتها وهي حية أكبر بكثير منها بعد الذبح؟)

رد الحكيم قائلاً: (خذني إلى بيتك).
وعندما دلف إلى البيت أبصر الأخوين الآخرين وأرملة الرحل المتو في وهم جُلوس حول الموقد يتناقشون بحدَّة، فقاطع حديثهم الابن الأصغر وقدَّم لهم عابر السبيل.
ابتدرهم الحكيم قائلاً: (على رسلكم .. أعتقد أنه بوسعي مساعدتكم ... سأهب لكم ناقتي وبذلك يصبح لديكم 18 بعيرًا.. يأخذ الأخ الأكبر نصفها وهو 9 جمال، والأوسط ثلثها وهو 6 جمال، أما صديقي الصغير فيأخذ التُّسْع وهو جملان).

فقال الابن الأصغر: (لكن المجموع 17 بعيرًا فقط).
فرد الحكيم قائلاً: (أجل فالبعير المتبقي هو ذاك الذي وهبتُه لكم، وسيكون من حسن المصادفة أن ترده في حتى  أتمكَّن من مواصلة رحلتي) ففعل الشاب الصغير ذلك.
إلى أي مدى تشبه البرمجة اللغوية العصبية الثمانية عشر بعيرًا؟ إنها تكون ذلك الشيء الذي يستحضره رجل حكيم فيحل المشكلة سريعًا ثم يختفي وكأن المشكلة لم تكن.

أر كان البر مجة اللغوية العصبية:
تقوم البرمجة اللغوية العصبية على ستة مبادئ أساسية تُعرف باسم ((أركان البرمجة اللغوية العصبية)) وهي:

1-                      أنت – حالتك الانفعالية ومستوى مهارتك:
أنت أهم هذه الأركان الستة، فأنت الذي حٌقِّق البرمجة اللغوية العصبية بما تفعله. وكأداة يمكن استخدامها في إبداع عمل فني جميل أو شيء لا قيمة له، فإن البرمجة اللغوية العصبية يمكن استخدامها بشكل جيد أو سيئ. ويعتمد نجاحك على مستوى تمكنك ومهارتك، فكلما كنت أكثر انسجامًا كنت أكثر نجاحًا. والمقصود بالانسجام أن تكون أهدافك ومعتقداتك وقيمك متوازية مع أفعالك وأقوالك، وأن ((لا تقول إلا ما تفعل)).

2-                      الافتراضات المسبقة – مبادئ البرمجة اللغوية العصبية:
إن الافتراضات المسبقة للبرمجة اللغوية العصبية هي مبادئها الإرشادية .. تلك الأفكار أو المعتقدات التي نفترض صحتها بشكل مسبق، أي نقبلها كمسلمات ونتصرف على أساسها.

3-                      الأُلفة – جودة العلاقة:
إن الأُلفة هي جودة العلاقة التي ينشأ عنها ثقة واستجابة من كلا الطرفين، ويمكن اكتساب الأُلفة باحترام وتفهم الطريقة التي يرى بما شخص آخر العالم، فالأمر يشبه التحدث بلغته. وتعد الأُلفة فسوف يشعر الآخرون بتقديرك لهم وسوف يكونون – على الفور – أكثر تجاوبًا معك. ومن الممكن تحقيق الأُلفة على العديد من المستويات، ولكن كلها تتضمن إعارة الانتباه إلى الشخص الأخر واحترامه. ويمكن تحقيق الألفة بشكل فوري ومباشر وبمرور الوقت تتطور الألفة إلى الثقة.

4-                      الحصيلة – أن تعرف ما تريد:
إن إحدى المهارات الأساسية للبرمجة اللغوية العصبية هي أن تكون على بصيرة بما تريد، وأن تكون قادرًا على استنباط ما يريده الآخرون.
وتقوم البرمجة اللغوية العصبية على التفكير الدائم في الحصائل التي يمكن تحققها في كل موقف بحيث تتصرف دائمًا بطريقة هادفة. فالحصيلة تتمثل – إذن = فيما ترغب في إحرازه، في حين أن المهمة تتمثل فيما تفعله لتحقيق هذه الحصيلة.

ويتسم التفكير في الحصائل بثلاثة عناصر أساسية:
-        أن تعرف وضعك الراهن – أين أنت الآن.
-        أن تعرف الوضع الذي تصبو إليه = أين ترغب ان تكون.
-        أن تضع استر اتيجيتك – كيف تنتقل من الموضع الأول إلى الثاني، مستخدمًا ما لديك من موارد أو مبتكرًا موارد جديدة.

5-                      التغذية الراجعة – كيف ستعرف أنك في طريقك لتحقيق ما تريد؟
بمجرد أن تٌحدِّد ما تريد يتعين عليك أن تنتبه إلى ما تحصل عليه بحيث تعرف ما ستفعله بعد ذلك .. فإلى أي شيء تنتبه؟ هل تعليقاتك التقييمية مُحكَمة ودقيقة؟ يعني ذلك – في أغلب الوقت – أن تُولي انتباهًا بالغًا إلى حواسِّك، فترى وتسمع وتستشعر كل ما يجري حولك بالفعل.

إن حواسك هي وسيلتك الوحيدة للحصول على تغذية راجعة مباشرة، فليس لديك إلا حواسك إدراك العالم. وما تحصل عليه من معلومات عن طريق حواسك يجعلك تعرف ما إذا كنت في طريقك لتحقيق هدفك أم لا.

6-                      المرونة – إذا يكن ما تفعله ذا جدوى فافعل شيئًا آخر:
بعد أن تحدد ما تريد وتعرف ما تحصل عليه، كلما تعددت الاستراتيجيات التي لديك في سبيل إحراز حصيلتك المرجوَّة كانت فرص نجاحك أعظم، وكلما تعددت لديك الخيارات – من الحالة الانفعالية وأسلوب الاتصال والمنظور الإدراكي – كانت النتائج التي تحرزها أفضل. فالبرمجة اللغوية العصبية تشجع الاختيار المحكوم بالغرض الذي ترغب فيه داخل علاقة من الألفة والوعي.
الافتراضات المسبقة للبرمجة اللغوية العصبية:
هناك ثلاثة عشر افتراضًا مسبقًا تمثل المبادئ المحوريَّة للبرمجة اللغوية العصبية وفلسفتها الإرشادية و ((معتقداتها)). ولا ندعي أن هذه المبادئ صحيحة أو عامة، فلا يتعين عليك أن تؤمن بصحتها، إنما هي ((افتراضات مسبقة)) لأنك تفترض صحتها بشكل مسبق وتتصرف على هذا الأساس. وعلاوة على ذلك فإنما تمثل – شكل أساسي – مجموعة من المبادئ الأخلاقية في الحياة.

1-                      يستجيب الناس لخبراتهم وليس للواقع نسه.
إننا لا نعرف ماهية الواقع ... وتعطينا حواسنا ومعتقداتنا وخبراتنا السابقة خارطة للعالم نعمل وفقًا لما فيها .. لكن الخارطة  لا يمكن أبدًا أن تتسم بالدقة الكاملة، وإلا لكانت مثل الأرض التي تصفها.. إننا لا نعرف المنطقة التي نغطيها .. لذا فإن الخارطة تمثل بالنسبة لنا المنطقة التي تغطيها. وتكون بعض الخرائط أفضل  من غيرها في العثور على طريقك .. إننا نبحر في الحياة كسفينة تمخر عباب بحر محفوف بالمخاطر فطالما توضِّح الخارطة أماكن الخطو الرئيسة فإننا نكون في أمان، أما إذا كانت الخرائط معيبة فإننا نعرض أنفسنا للتيه والضلال. والبرمجة اللغوية العصبية هي فن تغيير هذه الخرائط بحيث يصبح لدينا قدر أكبر من حرية الفعل.

2-                      الخيار أفضل من اللا خيار.
حاول دائمًا أن تكون بحوزتك خارطة تمدك بأكبر عدد من الخيارات، واسْعَ دائمًا لزيادة نطاق خياراتك، فكلما زادة خياراتك اتسعت حريتك وقَوِيَ تأثيرك.

3-                      يختار الناس أفضل الخيارات المتاحة لهم في حينها.
دائمًا ما يختار الناس أفضل الخيارات المتاحة لهم كلٌّ تبعًا لخارطته .. وقد يكون هذا الخيار مصدر ضرر لهم أو غريبًا أو شريرًا، لكنهم يرونه أفضل السبل للمضي قدمًا. قم بإعطائهم فرصة لخيار أفضل وسوف يختارونه، أو – الأفضل من ذلك – قم بتزويدهم بخارطة أحسن تنطوي على خيارات أكثر.

4-                      يؤدي الناس عملهم بإتقان.
لا يوجد أحد مخطئ أو فاشل .. إن كلاً منا ينفذ استر اتيجيته بإتقان، غير أن الاستراتيجية قد تكون مصمَّمة بشكل سيئ وغير فعَّال .. لذا تحقَّق من الطريقة التي تؤدي بما أن والآخرون، بحيث يمكن تغيير الاستراتيجية إلى شيء أكثر نفعًا وجاذبية.

5-                      لكل فعل غرض.
إن أفعالنا ليست عشوائية، فكل منا يسعى جاهدًا لإنجاز شيء ما ، رغم أننا قد لا نكون على دراية بماهيته. 

6-                      لكل سلوك قصد إيجابي.
لكل فعل من أفعالنا غرض واحد على الأقل، وهو أن ننجز شيئًا ذا قيمة بالنسبة لنا ويعود علينا بالنفع.. وتفصل البرمجة اللغوية العصبية ما بين القصد الذي يكمن وراء الفعل والفعل نفسه ... فالشخص ليس هو السلوك ... وعندما يجد الشخص خيارًا أفضل لسلوك ما يحقق أيضًا قصده الإيجابي فإنه – لا ريب – سيُقدِم على هذا الخيار.

7-                      يقوم العقل الباطن بإحداث التوازن مع العقل الواعين وهو ليس مطبوعًا على الشر.
يضم اللاوعي كل ما هو خارج نطاق الوعي في اللحظة الحالية، وهو يحتوي على كل الموارد التي نحتاجها لإحداث التوازن في حياتنا.

8-                      إن معنى الاتصال ليس فقط ما تقصده، بل أيضًا الاستجابة التي تحصل عليها.
ربما تأتيك هذه الاستجابة بشكل مختلف عن تلك التي ترغب فيها، ولكن ليس ثمة خلل في الاتصال وإنما مجرد استجابات وتغذية راجعة .. فإذا لم تكن تحصل على النتائج التي ترجوها فقم بتغيير ما تفعله .. كن مسئولاً عن عملية الاتصال.

9-                       نحن نمتلك بالفعل كل الموارد التي نحتاجها أو بمقدورنا إيجادها.
لا يوجد أشخاص يتسمون بعدم التمكن أو انعدام الموارد، ولكن توجد فقط حالات ذهنية من عدم التمكن.



10-                 العقل والجسد منظومة واحدة، فكلٌّ منهما تعبير مختلف للشخص ذاته.
يتفاعل كل من العقل والجسد ويؤثر أحد هما في الآخر، ولا يمكن إحداث تغيير في أحدهما دون أن يتأثر الآخر ... وعندما نفكر بطريقة مختلفة فإن أجسادنا تتغير، والعكس صحيح .. فعندما نتصرف بطريقة مختلفة فإننا نغير أفكارنا ومشاعرنا.

11-               إننا نعالج جميع المعلومات عن طريق حواسنا.
إن تنمية حواسِّك بحيث تصبح أكثر حدة يمدك بمعلومات أفضل ويساعدك

12-               تؤدي نمذجة الأداء الناجح إلى التميز.
إذا أمكن لشخص ما أن يفعل شيئًا ما، فمن الممكن نمذجة ذلك الفعل وتعليمه للآخرين ... وهكذا يمكن لكل شخص أن تعلم كيف يحرز نتائج أفضل بطريقته الخاصة .. ولا يعني ذلك أن تصبح صورة مُستنسَخة من هذا النموذج أو القدوة، وإنما تتعلم منه فحسب.
13-              إذا أردت أن تفهم، قم بالتطبيق العملي.
فالتعلم لا يكتمل إلا بالتطبيق العملي.

ما وظيفة البرمجة اللغوية العصبية؟
تؤدي البرمجة اللغوية العصبية إلى تنمية الذات وإحداث التغيير، فأنت تستخدمها – أولاً – في تغيير نفسك حتى تكون الشخص الذي ترغب وبوسعك حقًا أن تكونه. وعلاوة على ذلك فإنه بمقدورك أن تستخدمها بنفسك بحيث يتَأتَّى لك أن تساعد الآخرين بشكل فعال.

إنني كثيرًا ما أسافر جوًّا، وفي بداية كل رحلة بعد أن يجلس المرء ويربط حزام الأمان، يتولى طاقم الطائرة زمام الأمور ويقوم أفراده بذكر إجراءات الأمان للركاب، وعند هذه اللحظة يقوم من يسافرون كثيرًا بدفن وجوههم في المجلات، إذ إنهم قد سمعوا هذه التعليمات من قبل ويستطيع بعضهم أن يتلوها عن ظهر قلب.

غير أنني دائمًا ما أتذكر شيئًا واحدًا من تلك الإجراءات الأمنية: في حالة حدوث فَقْد للضغط داخل الطائرة فإن أقنعة الأوكسجين تتدلى إلى أسفل وينبغي عليك أن تر تديما قبل أن تلتفت لمساعدة أحد .. لماذا؟ لأنك إذا لم تفعل ذلك قد تفقد الوعي ولن تساعد غيرك ولا حتى نفسك.

وهكذا فإن تنمية الذات هي المقابل لارتداء قناع الأكسجين أولاً، وكلما ازدادت معرفتك بنفسك ازدادت قدرتك على مساعدة الآخرين.

إن البر مجة اللغوية العصبية لا تقوم على حل مشاكل الآخرين وإهمال نفسك. عليك أن ترتدي قناعك أولاً!
حينما تتناول التغيير وتنمية الذات فإنك تحتاج إلى أن تكون منسجمًا، وبتعبير آخر تحتاج إلى أن تكون مصممًا على النجاح وأن تؤمن بما تعتقده، فالانسجام هو أن تتعهد وتلتزم بإحداث التغيير بحيث لا ت~ُعرِّق نفسك.
ثانيًا فأنت تحتاج إلى تحقيق الألفة: أي أن تعمل في ظل علاقة من الثقة والتأثير المتبادل.
ثالثًا أنت تحتاج إلى تحديد ما تريد تحقيقه في ذلك التغيير.
بعد ذلك يمكنك تطبيق أحد الأنماط أو الأساليب الكثيرة، أو مجموعات الأنماط العديدة التي طوَّرَتما البرمجة اللغوية العصبية لإحداث التغيير والتعلُّم.
ولابد أن تكون النتيجة التي تريدها متفقة مع إطار البيئة أو التأثير بحيث تتلاءم مع الصورة الأعم والأشمل دون حدوث أي عواقب وخيمة تضرك أو تضر غيرك.
وأخيرًا، فإنك تقوم بـ ((المجاراة المستقبلية)) أي أن ترسِّخ التغيير والتعلم الجديد في ذهنك، وهو ما يساعد على تعزيزه، ويعني أنك ستتذكر أن تتصرف بشكل مختلف عندما يحين الوقت لاختبار ما تعلمتًه.

إطار البيئة أو التأثير:
يُعنى إطار التأثير بالمنظومة العامة أو الكلية، وفحص إطار البيئة هو عندما تفحص كيف يتلاءم التغيير الذي تٌحدثه مع النظام الأكبر أو الأشمل، فتتأكد من أن ما يبدو لك تغييرًا جيدًا في أحد الأجزاء من النظام لا ينجم عنه مشكلات في أجزاء أخرى.

فالكثير من عمليات التغيير على مستوى الأفراد والمؤسسات أيضًا تفشل بسبب تضييق حدود النظام وتحول ((الأعراض الجانبية)) إلى صداع دائم ومزمن. إن فحص إطار التأثير كفحص عقار أو دواءٍ ما لمعرفة أعراضه الجانبية حتى وإن كان يعالج المرض.

وكجزء من أحد أساليب البرمجة اللغوية العصبية، يقوم هذا الفحص البيئي بالتأكد م أن البرمجة الغوية العصبية لن تصيح ذات نزعة استغلالية، بمعنى ألا تكون أفعالك مصدر كسب لك وخسارة لشخص آخر .. كما تتأكد من أن التغيير الذي يقوم به شخص آخر يتناغم مع حياته وعلاقاته.

وكذلك فإن فحص إطار التأثير الشخصي يجعلك تتأكد من أنك لا تستغل نفسك عن طريق إجبارها على اتِّباع سياسةٍ ما قد تندم عليها فيما بعد أو قد تؤذي شخصًا آخر بصورة بالغة.

إن لكل الأفعال عواقب تتجاوز السياق الخاص الذي تقع فيه ... فحياتنا تتسم بالتعقيد، وأي تغيير يحدث فيها يتعاظم أثره وينتشر كحجر ألقي في بركة راكدة .. فبعض التغييرات تحدِث تموجات أكبر من البعض الآخر.. وبعض هذه التموجات يختفي سريعًا ... وبعضها قد يشوِّش السطح بصورة أكبر من المتوقع .. والليل منها قد يتحول إلى موجات عارمة.

إطار التأثير الداخلي:
إطار التأثير الداخلي هو أن تفحص وتتأكد بمشاعرك أن تصرفًا معينًا سيكون جيدًا وحكيمًا. وإطار التأثير البدني يظهر على صحتك البدنية، أما إطار التأثير الذهني فيظهر في شعورك بالانسجام أو عدم الانسجام.

ويُقصد بعدم الانسجام الشعور بان التغيير ستكون له عواقب غير مؤكدة أو غامضة (ولذلك فإنك في حاجة إلى المزيد من المعلومات)، أو عواقب سلبية (وبالتالي فإنك في حاجة إلى أن تفكر من جديد). إن عدم الانسجام ليس أمرًا سيئًا، ولكن لابد أن تكون على وعي به وأن تستكشف لماذا تشعر به.
وهناك مجموعة من الأسئلة التي تُستخدم في فحص إطار التأثير الداخلي وهي:
((ما العواقب البعيدة لتصرفي؟))
((ما الذي سأخسره إذا أقدمت على هذا التغيير؟))
((ما الأشياء الإضافية التي يجب على القيام بما؟))
((هل الأمر يستحق هذا؟))
((ما الذي سأجنيه إذا أقدمت على هذا التغير؟))
((ما ثمن القيام بهذا التغيير؟ وهل أنا مستعد لدفعه؟))
((ما الجوانب الإيجابية للحالة الراهنة؟))
((كيف يمكنني الاحتفاظ بهذه الجوانب الإيجابية أثناء إحداث التغيير الذي أريده؟))
والآن أنصت واشعر وانظر جيدًا لإجاباتك.
إن الاستجابات الطبيعية لعدم الانسجام تكون في شكل شعور قلق – عادةً ما يكون في الجوف. ويأتي عدم الانسجام الصوري غالبًا كإحساس بقطع أحجية الصور المقطَّعة في ترتيب لا معنى له. وتكون العبارة التقليدية لعدم الانسجام هي ((نعم، ولكن...)).

أحيانًا، وأنت تقوم بإجراء فحص لإطار التأثير، قد تبدو العواقب السيئة واضحة جدًّا وربما تحتاج أن تعاود التفكير في حصيلتك. وأحيانًا أخرى قد تجد لديك حدسًا بأن الأمور لا تسير على ما يرام دون أن تعرف السبب تحديدًا، وهذا الحدس هو مؤشر لا شعوري بأن التغيير لا يتفق مع إطار التأثير بصورة كاملة. لذا عليك أن تنتبه دائمًا لمشاعرك وحدسك فيما يتعلق بعدم الانسجام.

إطار التأثير الخارجي:
يلقي إطار التأثير الخارجي بظلاله على إطار التأثير الداخلي، ذلك أننا نشكل جميعًا جزءًا من منظومة أو نظام أكبر من العلاقات. وبعد كلا الإطارين – الخارجي والداخلي – منظورين مختلفين لنفس النظام – أي وجهان لعملة واحدة. لكن فحص إطار  التأثير الخارجي يستقصي كيف تؤثر حصيلتك في الأفراد الآخرين ذوي الأهمية في حياتك.
والآن انتقل بخيالك وتصوَّر نفسك مكانهم.
كيف سيؤثر تغييرك فيهم؟
هل يتعارض هذا التغيير مع أيٍّ من القيم الموجودة لديهم؟
هل هذا يهم؟
كيف سيكون رد فعلهم؟
إن فحوص إطار التأثير تعد جزءًا من التفكير المنهجي أو الشامل، فمحاولة الوصول بجزء واحد من النظام إلى أقرب درجات الكمال يؤدي دائمًا إلى جعل النظام بأكمله يعمل بشكل أقل كفاءة من ذي قبل. على سبيل المثال، هل أن رجلاً قرر فجأة في لحظة تهور عشية عبد الميلاد – إنقاص وزنه ورفع درجة لياقته البدنية .. فبدأ في ممارسة الاسكواش والذهاب إلى إحدى صالات التدريب ثلاث مرات أسبوعيًا، ظنًا منه أنه كلما زاد ممارسة التمرين أسبحت النتائج أفضل .. ولكن نظرًا لأن جسمه لم يكن معتادًا على مثل هذا المجهود، فقد أصيب بإجهاد عضلي وخمول ولم يعد قادرًا على التمرن .. فأصيب بالاكتئاب وزاد وزنه وقل نشاطه عمَّا كان عليه في نهاية العام الماضي .. ناهيك عن فاتورة ضخمة من العلاج الطبيعي وبرنامج كطبي للتمرين في صالات التدريب والذي لم يتبعه أيضًا. 


كما يلعب إطار التأثير دورًا مهمًا على مستوى المؤسسات أيضًا: فقد تقوم مؤسسةٌ ما بحملة ترويج للمبيعات فتؤدي هذه الحملة إلى حدوث طفرة في المبيعات، وبالتالي تحٌدث ضغطًا على العمال لتغطية الطلب، فإذا لم يتمكنوا من ذلك فسيزداد عدد المستهلكين الذين لم يتم إشباع حاجاتهم وسترتفع أصواتهم بالشكوى ومن ثَمَّ تحدث خسارة محققة للمؤسسة.

العقل الواعي والعقل اللاواعي:
يحدث التغيير بأكمله في مستوى اللاشعور أولاً.
وبعد ذلك نصبح على وهي به.
للبرمجة اللغوية العصبية طريقة مميَّزة  في التعامل مع الشعور واللاشعور تختلف عن معظم الأنظمة الأخرى لعلم النفس. فالمقصود بـ ((الشعور)) في البرمجة اللغوية العصبية كل شيء يقع في نطاق الوعي في اللحظة الراهنة. ويمكننا جميًعا أن نستحضر سبع معلومات منفصلة بصورة واعية في أي وقت، ومع ذلك فإن هذه العملية تعتمد كثيرًا على كيفية ترتيبنا للمعلومات. فمثلاً قد يحتوي رقم هاتف على سبعة أرقام، ويمكنك أن تحفظه كسبعة أرقام، ولكنك بمجرد أن تأخذه على أنه رقم هاتف وتحفظه كـ (( قطعة)) واحدة فإنك تستطيع أن تُخزِّن أرقام الهواتف المكونة من سبعة أر قام أو نحو ذلك في ذاكرتك قصيرة المدى.

وعلى الجانب المقابل يُشار في البرمجة اللغوية العصبية إلى ((اللاشعور)) على أنه كل شيء يقع خارج نطاق الشعور، لذلك فإن اللاشعور يعد ((وعاءً) للكثير من الأفكار والمشاعر والانفعالات والموارد والإمكانيات المختلفة التي لا تنتبه إليها في أي وقت من الأوقات، وعندما تحوِّل انتباهك إليها فإنها تنتقل إلى نطاق الوعي.

إن بعض المعتقدات والقيم تظل في نطاق اللاوعي لكنها توجِّه حياتك دون أدنى إدراك منك بمدى قوة تأثيرها. كما أن بعض أجزاء تكوينك الفسيولوجي ستظل دائمًا داخل حدود اللاوعي، مثل نسبة تركيز ثاني أكسيد الكربون في الدم وكيفية خفقان القلب ووظيفة الكبد.

وكلما زادت أهمية الوظيفة وارتباطها بحفظ الحياة زاد احتمال أن تكون لاشعورية. تخيَّل كيف سيكون الأمر خطيرًا إذا كان عليك أن تتذَكَّر بصورة واعية أن تجعل قلبك ينبض أو تنظِّم عملية الهضم أو تجعل خلايا عظامك تتجدد.
إن مثل العقل الواعي كمثل راكب جواد يقوم بالقيادة والإرشاد ويحدد الحصائل والاتجاهات، ثم تنتقل هذه الأشياء بدورها إلى اللاوعي ونقوم باتخاذ إجراءات لتحقيقها. وعلى الناحية الأخرى فإن اللاوعي مَثَله كمَثَل ذلك الجواد الذي يمتطيه الفارس، فهو الذي يقوم حقًا بالعمل حتى يصل إلى حيث يريد الفارس. ومن الحماقة أن يُترك أمر تحديد الاتجاهات إلى الجواد، كما أنه من الحماقة أيضًا أ، يخبره الفارس أين يضع حوافره في كل خطوة من الرحلة. ففي أفضل الأحوال فإن الوعي واللاوعي يكوِّنان شراكة متوازنة بينهما.

إن  لدى كل شخص جميع الموارد التي يحتاجها لإحداث التغيير أو يمكنه إيجادها، ومع ذلك فإن الناس كثيرًا ما يظنون أنمم لا يملكون هذه الموارد؛ والسبب في ذلك أنمم ليسوا على وعي بهذه الموارد في السياق الخاص الذي يحتاجونها فيه. ولكن بعض الأبحاث في علم وظائف الأعصاب تشير إلى أن كل خبرة نكتسبها أو نمر بما يتم تخزينها في مكان ما إلى أن تأتي الظروف المناسبة لاستدعائها. لقد مررنا جميعًا بخبرة أن تقفز بعض الأحداث المنسيَّة منذ أمد بعيد فجأة داخل أذهاننا بسبب فكرة شاردة أدت لاستثارتها. وعلاوة على ذلك فإن الموارد الاشعورية يمكن الاستفادة بما من خلال التنويم المغناطيسي وحالة الغشية.

 وتنظر بعض مناهج على النفس (كمدرسة التحلي النفسي) إلى اللاوعي على أنه مستودع للخبرات والرغبات الُملحَّة والمكبوتة. أما البرمجة اللغوية العصبية فتنظر إليه على أنه مجبول على الخير نظرًا لاحتوائه على كل الخبرات الإنسانية التي يمكننا استخدامها لاكتساب الحكمة.
إن البرمجة اللغوية العصبية تنظر إلى اللاوعي نظرةً صحيَّة، ومع ذلك فإن أسهل الطرق التي تبدأ منها هي الوعي؛ أي ما ندركه وكيف نوجِّه حياتنا ونصوغ ونفهم وننجز حصائلنا.








خطة العمل:
1-      اختر افتراضًا يُعجبك من الافتراضات المستبقة للبرمجة اللغوية العصبية.. والآن فكِّر في مشكلة ما أو موقف صعب بينك وبين شخص آخر.. تُرى ماذا كنت ستفعل إذا ما تصرفت على أساس صحة ذلك الافتراض المسبق؟ وكيف سيتغير الموقف؟

وكمثال بسيط، كان أحد أصدقائي عضوًا في فريق عمل بأحد المشروعات، وكان هناك عضو آخر كاد يُفقده عقله باعتراضاته المستمرة وتطرقه إلى تفاصيل دقيقة قبل الأوان وإهداره لوقت (ذلك من وجهة نظر صديقي).. وكان الافتراض المسبق الذي تبادر إلى ذهنه هو أن الناس يعملون بإتقان، فزميله هذا كانت لديه استراتيجية ممتازة في معالجة المعلومات وتفسيرها لكنه كان يطبقها في المكان الخطأ. وبالتسليم بصحة هذا الافتراض استطاع صديقي أن يتفهم زميله وأن يصبر عليه ويحافظ على حالة من الألفة معه وساعده على توجيه الأسئلة بطريقة أفضل في الوقت المناسب، حينما تكون ذات قيمة كبيرة.

2-      اختر الآن من الافتراضات المسبقة أكثرها إثارةً للشك بالنسبة لك ... وخذ موقفًا صعبًا آخر في حياتك .. ماذا تفعل إذا تصرفت على أساس صحة هذا الافتراض؟ كيف سيتغير الموقف؟

3-      شاهد فيلم (Matrix) على أحد شرائط الثيديو ... وإذا كنت قد شاهدته بالفعل فشاهده مرة أخرى.. تخيل أنك أنت بطل هذا الفيلم: أيّ القرصين ستتناول الأحمر أم الأزرق؟ وكيف يتأتَّى لك أن تعرف أنك لست داخل الماتريكس ((حقًا))؟